بحث هذه المدونة الإلكترونية

شريط جديد المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات هندسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات هندسية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 20 أغسطس 2011

العمارة الإسلامية.....بين إشكالية الهوية ومنهجية التصنيف....


.آزاد أحمد علـي

  تفتقر الثقافة العربية إلى الأدبيات الحضرية، وبشكل أكثر دقة تفتقر للكتب والدوريات التي تهتم بتاريخ العمارة والتمدن والعمران وتقنياتها. وإذا وضعنا الكتب المترجمة جانباً تبقى تلك  المؤلفة أو المعدة باللغة العربية قليلة جداً، خاصة إذا قارنا هذا الكم المتواضع الصادر، بما يصدر في هذا الحقل باللغات الأخرى. ويبدو أن السبب الرئيسي لهذا الفقر يعود إلى أن معظم الجامعات العربية تعتمد المراجع الأجنبية في تدريس العلوم الهندسية، كما أن المختصون في الهندسة المعمارية قلما يكون لديهم الوقت الكافي للكتابة والتأليف في مجال اختصاصهم. وعلى الرغم من ذلك تصدر في بعض الدول العربية كتب تعالج مسائل معمارية وعمرانية متنوعة. وهذه الإصدارات انقسمت منهجيا على محورين رئيسين، الأول تلك التي تتبنى المنهج أو الأيديولوجيا القومية " العروبية" في التأليف { سورية والعراق نموذجاً} حيث يتبع المؤلف حسب هذا المنهج التفسير القومي للتأريخ وللحضارة المادية في المنطقة، ويتم تأويل الظواهر الحضارية إلى خصائص قومية موضوعية بارزة، كما تعتبتر عمارة المنطقة عربية خالصة ومنجزة وبالغة حد الكمال، وحققت الأمجاد منذ العصور الحجرية وحتى تاريخه؟! وذلك انسجاما وتوافقاً مع الطروحات القوموية السائدة. 
وبالتوازي مع هذا المنهج وعلى المحور الثاني صدرت مؤلفات ترجح الجانب الإسلامي في حضارة المنطقة وتتبنى المنهج الديني لتفسير الظواهر العمرانية والخصائص المعمارية وبالتالي تؤرخ لتراث المنطقة المادي من هذا المنظور، وذلك لترجيح الهوية الإسلامية لعمارة وعمران المنطقة.  وعادة تصدر هذه الأخيرة في دول الخليج والمملكة العربية السعودية وفي الآونة الأخيرة في مصر. وهي تضفي في خطها العام على العمارة "الإسلامية" أيضا الكمال والقدسية. ومن ضمن هذا النسق ظهر مؤخراً كتاب بعنوان "العمارة الإسلامية والبيئة، الروافد التي شكلت التعمير الإسلامي" للدكتور يحيى وزيري. ومنذ الصفحات الأولى للكتاب يبدو جليا للقارئ أن هذا الكتاب استجابة لهذه المرحلة التي يتصاعد فيها الموجة الإسلاموية فكراُ وسياسة. فالقارئ الموضوعي يصدم بهذا المحتوى المؤدلج والمستنفر والمشحون بالأدلة والشواهد والنصوص، سواء من القرآن الكريم أم الحديث الشريف وخاصة في الفصل الأول، حيث يحمل النص القرآني ما لا يستحب تحميله من تفاسير علمية وهندسية وبيئية! فعلى سبيل المثال لا الحصر:
   يفترض الباحث تأثر المعمار المسلم وبالتالي العمارة الإسلامية مباشرة بالقرآن الكريم. إذ يقول:       ((فالآيات الكريمة السابقة توضح أحد الجوانب الأخلاقية في الفكر المعماري الإسلامي عند عمارته للأرض والبيئة، فعمارة الأرض عمل تعبدي وإيماني في المقام الأول من أجل تنفيذ مشيئة الله سبحانه وتعالى في عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها بعد إصلاحها. لقد فجرت الآيات القرآنية في الإنسان المسلم قدرات خلاقة وأيقظت أحاسيسه للتعرف على القيم الجمالية والارتباط مع عناصر البيئة المحيطة، لذلك فقد تعدى المعماري المسلم مرحلة التفكير والتأمل في هذه الآيات إلى مرحلة التأثر بها في العديد من أعماله الفنية والمعمارية...))ًص ـ40
  فبهذه المنهجية يعتبر الدكتور وزيري أن أول وأهم المؤثرات التي ساهمت في تكوين العمارة والفنون الإسلامية هي: ((البواعث الدينية والنظم السياسية والتشريعية والتعاليم الدينية)) في حين تأتي تأثير الحضارات السابقة للإسلام بكل تراثها المعماري المتجسد على الأرض في المرتبة الثانية، أما المؤثرات المناخية ومواد البناء المتوافرة محلياً فتأثيرها يأتي في المرتبة الثالثة. وهذا الترتيب يشكل جوهر منهج الباحث ولب هذا الكتاب. وهو ما جعل موضوع ومضمون هذا الكتاب إشكاليا، على اعتبار أن  أغلب المتخصصين يرجحون أن الصحيح في منهجية التناول العلمي لتطور الحياة العمرانية هو عكس هذا الترتيب، وهي تبرز درجة وقوة وفاعلية المؤثرات البيئية التي تصيغ شكل ومحتوى أي عمارة بالترابط مع الوظيفة الاقتصادية والاجتماعية للمبنى موضوع الدراسة. وإضافة لذلك يقع الباحث في بعض التناقضات عندما يستعرض في الفصل الثاني التفاعلات الحضارية التي شكلت العمارة الإسلامية، حيث يعتبر أن المنزل الرافدي مطابق للمنزل الإسلامي وليس العكس! ونظراً للحماس المبالغ فيه لمنهجه الديني في كتابة تاريخ العمارة يعتبر تراث حضارات المنطقة الذي سبق الإسلام امتداداً له؟!  وبذلك يعتبر أن الهوية الإسلامية لعمارة المنطقة هي منجزة وثابته.
 ثم عند تصنيفه الفرعي للأنماط المحلية للعمارة الإسلامية يقع في شر التصنيف الاستشراقي فيكون إقليماً (مدرسة مصر وسورية) وقومياً (الفارسية) حيناً آخر وإمبراطورياً (العثمانية) في نهاية المطاف. ويسعى الكاتب مجتهداً ليوحدها جميعاً في إطار "العمارة الإسلامية" ويجسدها بل يختزلها في المنشآت الدينية.
 وعلى الرغم من كل هذا الحماس الأيديولوجي الذي سيطر على منهجية الكتاب، لا يخلو النص من جوانب تخصصية هامة، فقد تم في الكتاب إعادة تجميع وترتيب وصياغة الكثير من المعلومات التي تهم القارئ العام والمختص على السواء، من حيث سرد المعطيات التاريخية أو تحليل المفردات المعمارية لعمارة المنطقة. إلا أن هذه النظرة العلمية الموضوعية متأثرة بالنموذج "المصري" المصمم على معرفة مبكرة بالعديد من العلوم وعلى "أساس معرفة دقيقة بعلم الصوتيات" حيث يقوم الباحث بقياس درجة الضجيج في الشارع ومن ثم في داخل المنزل، ومن المنطقي أن الضجيج سيكون أقل في الداخل نظراً لسماكة الجدران الحجرية الحاملة، والتي تقوم بداهة بوظيفة التخامد لشدة الضجيج... وبهذا المنطق يعتبر العمارة الإسلامية كانت تشاد على أساس معرفة مسبقة بعلوم الفيزياء المعاصرة. و هنا لابد من التأكيد أنه ليس من الحكمة استحضار الماضي واستنطاقه بواسطة العلوم المعاصرة "الفيزياء" وبمساعدة أجهزة قياس  الضجيج الإلكترونية.
إن تحميل هذه المنشآت والنماذج المعمارية أكثر مما تتحمل يترتب عليه أولاً الإعلان عن نهاية التطور المعماري وإبداعات المعمار والمهندس المعاصر، و تزيد الشكوك في مصداقية التأريخ الموضوعي للعمارة والتمدن في المنطقة ثانيا.
أخيراً يفتقر هذا الكتاب الهندسي إلى أي صورة أو مخطط أو شكل توضيحي، وكذلك إلى خاتمة كان من المفترض على المؤلف الدكتور المهندس يحيى وزيري أن يضعها ليعلن  بوضوح أكثر: عن وحدة العمارة الإسلامية من جنوب شرق آسيا وحتى أمريكا، وذلك توافق مع الشعارات السياسية ـ الدينية الصاعدة اليوم.

ـــــــــــــــــــــ
الكتاب: العمارة الإسلامية والبيئة
المؤلف: د.م.يحيى وزيري

إصدار: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ـ الكويت2004 

الاثنين، 18 يوليو 2011

الحس الهندسى

المصدر : مدونة civil engineering
الكاتب العضو : civil engineering

مازلت أتذكر مقولة أحد الدكاترة الذي أفتخر بأني كنت تلميذه (د/ سمير إمبابي) حين قال " لا ينفع مهندس ليس عنده حس هندسي " والحس الهندسي هو كيفيه تحويل مشكله ما إلى مسألة حسابية يمكن التعامل معها هندسيا (بالقياس ثم تطبيق المعادلات ) وسنوضح ذلك بحادثة مشهورة حدثت في القاهرة في الستينات إلا وهي كارثة سقوط أوتوبيس النقل العام بركابه عند محاولته تفادى الاصطدام بسيارة أخرى وحولت القضية إلى كلية الهندسة بجامعة القاهرة للتحقيق في أسباب الحادث , ( وهذه مشكله مطلوب الوصول إلى أسبابها ) وتم انتشال الأتوبيس وقامت اللجنة الفنية بفحص الأتوبيس بدقه (المعاينة والقياس ) فتبين بعض الفحص الهندسي أن سبب سقوط الأتوبيس في نهر النيل هو أن عامود الدوران إلى اليمين والشمال المتصل بعجلة القيادة قد انكسر لتآكله ونتج ذلك من زيادة وزن الركاب (وصل عدد الركاب إلى 100 راكب - وحمولة الأتوبيس خمسين راكب فقط ) وعليه تضاعفت كمية الحركة ( الوزن الإجمالي × مربع السرعة ) 

الأحد، 17 يوليو 2011

العمل المساحى فى المشاريع الهندسية


ينقسم العمل المساحى فى المشاريع الهندسية إلى رفع وتوقيع أى كان نوع المشروع .
عملية الرفع للمشروعات الهندسية
- رفع حدود المشروع و الظواهر الطبيعية والبشرية
- رفع مناسيب المشروع ..........



* رفع حدود المشروع

 فى البداية يقوم المساح برسم كروكى للمشروع يحاكى كل ما هو موجود به حتى يتم تدوين كل البيانات المرفوعة وبالتى يتمكن من رسم اللوحة على برنامج ال auto cad .
 يقوم المساح بإنشاء شبكة إحداثيات مفترضة إن لم يجد نقاط إحداثيات وروبيرات موجودة بالفعل وذلك كالأتى :-
يثبت نقاطة ويسامت عليها الجهاز ثم يوجة المنظار لاى اتجاة ويفترضه إتجاة الشمال،ثم يقوم برفع نقاط المشروع والظواهر الطبيعية كما يوضحة الشكل


 رفع مناسيب المشروع
يقوم المساح بإفتراض الروبير ثم يقوم بعمل رفع مناسيب ما يتطلبة المشروع
- وبعد توفير البيانات الحقلية يتمكن المساح من رسم اللوحة لإرسالها إلى مهندس التصميم لعمل لوحات المشروع .

عملية التوقيع فى المشروعات الهندسة
عملية التوقيع المساحى هى عبارة عن نقل التفاصيل من الرسومات إلى الطبيعة ، ويعد التوقيع المساحى هو الخطوة الاولى لتحويل المنشأمن التصميم إلى التنفيذ.
وتتلخص عملية التوقيع المساحى فى تثبيت أوتاد أوعلامات فى الطبيعة طبقاللمخطط المرسوم بمقياس رسم بحيث يراعى فى ذلك تخفيض النفقات والوقت و تأمين الدقة الكافية ، وهذا بالطبع يختلف طبقا لنوع المشروع.

مشروع المبانى
من الامثلة على هذة المشروعات لقرى السياحية والعمارات السكنيةوالمصانع وكل مبنى على وجه الارض


وبعد تحديد حدود الحفر وذلك بوضع اسياخ للأركان يشد خيط عليها ويتم التعليم بالرمال او الجير .
ثم بعد ذلك يتم أستخراج مناسيب الحفر من التصميم ثم الوقوف بجانب المعدة القائمة بالحفر لتوقيع المنسوب على الطبيعة ويسمى ذلك منسوب التأسييس، وبعد الضبط للمنسوب يقوم المساح بتوقيع حدود الخرسانة العادية وحدودها تكون اكبر من حدود الخرسانة المسلحة ( حدود القواعد) وذلك بحوالى 30 سم ويسمى هذا الفرق رفرفة العادية


وبعد التوقيع لحدود الخرسانة العادية يقوم النجار بعمل إطار خشبى كما يوضحة الشكل السابق وذلك لتحديد العادية ثم يأتى المساح بعمال وذلك لعمل تسوية للمنسوب إلى دقة السنتيمتر ثم يقوم بدق أسياخ موزعة فى العادية ويضبط قمتها حسب مناسيب العادية ودق مسامير فى الجوانب الخشبية على نفس المنسوب ليتأكد صب الخرسانة على المنسوب وإن كانت مسطح العادية كبير يقوم المساح بالتأكد عن طريق الميزان أثناء الصب .


وهناك طرق عدة لتوقيع الخرسانة المسلحة
منها الاتى : -
- توقيع النقاط التى يوضحها الشكل ثم رسمها بخطوط الشيكلين وترسم القواعد كما هى بالرسم على الخرسانة العادية ثم يقوم النجار بتفصيل الجوانب الخشبية على الشيكلين
- اما الطريق الثانية هى ان يعمل النجار ما يسمى الأتراسية او الخنزيرة او التحويطة


ثم يقوم المساح بتوقيع امتداد الاكسات عليها وذلك بالبرامج المختلفة فى اجهزة الرصد المتكاملة ، ثم يقوم النجار بشد خيوط كما هو موضح بالشكل وينزل خيط شاغول من تقاطع الخيوط ثم يرسم من النقاط اللوحة كما سبق وبعد تفصيل القواعد والسملات من قبل النجار يقوم المساح بوضع مناسيب قمة الخرسانة المسلحة من لوحات التصميم وبعد ذلك يتم صب القواعد والسملات


وبعد ذلك يقوم النجار بتصحيح الخنزيرة مرة أخرى ويقوم المساح بوضع الاكسات مرة اخرى وذلك لعمل الاعمدة
وبعد شد نجارة الاعمدة يقوم المساح بوضع
منسوب ثابت عليها وذلك لتحديد ارتفاع الاعمدة
حسب التصميم ، ثم تصب الاعمدة بالخرسانة
وبعد ذلك يقوم المساح بوضع شرب على
الخرسانة بعد فك العمود وذلك لتحديد ارتفاع
الكمر والسقف .
ثم بعدذلك يشد نجارة السقف ويقوم المساح
بعمل ميزانية على السقف حتى يتم ضبط
النجارة كمنسوب واحد .


وما قد تم عملة فى الدور الاول يتم عملة فى الادوار المتتابعة.


القنوات الخرسانية والأسفلتية

القنوات الخرسانية هى إحدى الطرق لصرف المياة او إخراج فرعة جديدة من ترعة ويعتمد على هذة الطريقة فى الأماكن الصحراوية حيث لابد من تبطين القناة بالخرسانة حتى لا يتم تسريب المياة ومثالا على ذلك مشروع توشكى فى صحراء مصر الغربية الذى يربط بين النيل والواحات ، وسنقوم بشرح دور المساح فى إنشاء القنوات الخرسانية.
والعمل فى القنوات يشمل الأتى : -
● إستلام مسار القناة من جهة المالك
ويقصد بذلك الاتى
♦ تحديد نقطة بداية ونهاية المشروع ♦ توقيع مواقع المنشاءات المصاحبة للقناة
♦ تحديد عدة نقاط عل طول القناة ♦ إستلام معلومات عن ميول القناة
● توقيع المسار الأفقى للقناة
ونقصد بذلك توقيع محور القناة من نقطة البداية إلى نقطة النهاية مع تفسيمة إلى محطات على مسافات متساوية حسب التصميم، مما يتطلب عمل نقاط تحكم على إتجاة لمسار.
● رفع المسار الرأسى للقناة
ونقصد بة أخذ مناسيب الارض الطبيعية على طول القناة حسب محطات التقسيم وكذلك على الاتجاة العرضى كل 5 امتار، مما يتطلب من المساح وضع نقاط تحكم على مسافات لاتزيد عن 400متر ، ويساعد هذا الرفع فى تصميم القناة وكذلك حساب الكميات وتحديد مواقع العبارات على طول القناة .

ففى البداية وبعد ان يقوم المساح بتوقيع محور القناة وكذلك نقطتى A ، b يأتى بالمعدة القائمة بالحفر ويتم متابعتها فى المناسيب حتى يقوم بحفر القناة ما بين نقطتى A ,B
ثم بعد ذلك يتم تخطيط نقطتى C, D مع وضع المناسيب عليها فيقوم الحفار بتهزيب الميول الجانبية عن طريق ربط خيوط على الاتجاة الطولى بين نقطة D والتى تليها فى المحطة الاخرى وبمساعدة عمال يتم التهزيب، وبذلك يكون قد تم الحفر ثم يتم رش القناة بالمياة وتدمج بالرصاصة حتى تندمج التربة، ثم ننتقل إلى طبقة الأساس.

وهى طبقة من مواد ذات مسام اقل وتندمج بصورة صلبة عند رشها بالماء وبعد وضع هذة الطبقة يقوم المساح بتوقيع النقاط A, B ثم وضع المناسيب لها وهى تعلو الحفر بحوالى 0.27 سنتيمتر، وبعد ذلك يقوم النجار بوضع النجارة وذلك للصب ويقوم المساح بضبط المناسيب حسب التصميم وخاصة الميول وبعد ذلك يقوم المهندس المدنى بالصب وفكرة عمل القنوات الخرسانية هى نفسها فكرة القنوات الأسفلتية غير ان الاخير ليس بها نجارةوفى نفس مشروع القنولت نجد العبارات الموجودة عند تقاطع القناة مع الطريق

الثلاثاء، 5 أبريل 2011

معالجة مياه الشرب

يرجع اهتمام الإنسان بنوعية الماء الذي يشربه إلى أكثر من خمسة آلاف عام . ونظرا للمعرفة المحدودة في تلك العصور بالأمراض ومسبباتها فقد كان الاهتمام محصور في لون المياه وطعمها ورائحتها فقط . وقد استخدمت لهذا الغرض ـ وبشكل محدود خلال فترات تاريخية متباعدة ـ بعض عمليات المعالجة مثل الغليان والترشيح والترسيب وإضافة بعض الأملاح ثم شهد القرنان الثامن والتاسع عشر الميلاديان الكثير من المحاولات الجادة في دول أوربا وروسيا للنهوض بتقنية معالجة المياه حيث أنشئت لأول مرة في التاريخ محطات لمعالجة المياه على مستوى المدن .
ففي عام 1807م أنشئت محطة لمعالجة المياه في مدينة جلاسكو الأستكلندية ،وتعد هذه المحطة من أوائل المحطات في العالم وكانت تعالج فيها المياه بطريقة الترشيح ثم تنقل إلى المستهلكين عبر شبكة أنابيب خاصة . وعلى الرغم من أن تلك المساهمات تعد تطورا تقنيا في تلك الفترة إلا أن الاهتمام آنذاك كان منصبا على نواحي اللون والطعم والرائحة ، أو ما يسمى بالقابلية ، وكانت المعالجة باستخدام المرشحات الرملية المظهر السائد في تلك المحطات حتى بداية القرن العشرين . ومع التطور الشامل للعلوم والتقنية منذ بداية هذا القرن واكتشاف العلاقة بين مياه الشرب وبعض الأمراض السائدة فقد حدث تطور سريع في مجال تقنيات المعالجة حيث أضيفت العديد من العمليات التي تهدف بشكل عام إلى الوصول بالمياه إلى درجة عالية من النقاء ، بحيث تكون خالية من العكر وعديمة اللون والطعم والرائحة ومأمونة من النواحي الكيمائية والحيوية ، ويبين الجدول (1)المواصفات الكيمائية
لمياه الشرب .
معالجة المياه .
لقد كان وباء الكوليرا من أوائل الأمراض التي اكتشفت ارتباطها الوثيق بتلوث مياه الشرب في المرحلة السابقة لتطور تقنيات معالجة المياه ، فعلى سبيل المثال أصيب حوالي 17000 شخص من سكان مدينة هامبورج الألمانية بهذا الوباء خلال صيف 1829م أدى إلى وفاة ما لا يقل عن نصف ذلك العدد . وقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المصدر الرئيس للوباء هو تلوث مصدر المياه لتلك المدينة . يعد التطهير باستخدام الكلور من أوائل العمليات التي استخدمت لمعالجة المياه بعد عملية الترشيح وذلك للقضاء على بعض الكائنات الدقيقة من بكتريا وفيروسات مما أدى إلى الحد من انتشار العديد من الأمراض التي تنقلها المياه مثل الكوليرا وحمى التيفويد . وتشمل المعالجة ، ومن هذه العمليات ما يستخدم لإزالة عسر الماء مثل عمليات التيسير ، أو لإزالة العكر مثل عمليات الترويب .
ونظرا للتقدم الصناعي والتقني الذي يشهد هذا العصر وما تبعه من ازدياد سريع في معدلات استهلاك المياه الطبيعية ،
النقية نوعا ما ، ونظرا لما يحدث من تلوث لبعض تلك المصادر نتيجة المخلفات الصناعية ومياه الصرف الصحي وبعض الحوادث البيئية الأخرى فإن عمليات المعالجة قد بدأت تأخذ مسارا جديدا يختلف في كثير من تطبيقات عن مسار المعالجة التقليدية . وفي هذه المقالة سنستعرض بإيجاز طرق المعاجلة التقليدية لمياه الشرب إضافة لبعض الاتجاهات الحالية والمستقبلية لتقنيات المعالجة .
طرق المعالجة التقليدية
تختلف عمليات معالجة مياه الشرب باختلاف مصادر تلك المياه ونوعيتها والمواصفات الموضوعة لها . ويجب الإشارة الى أن التغير المستمر لمواصفات المياه يؤدي أيضا في كثير من الأحيان إلى تغير في عمليات المعالجة . حيث أن المواصفات يتم تحديثها دوما نتيجة التغير المستمر للحد الأعلى لتركيز بعض محتويات المياه وإضافة محتويات جديدة إلى قائمة الموصفات . ويأتي ذلك نتيجة للعديد من العوامل مثل :
  • التطور في تقنيات تحليل المياه وتقنيات المعالجة.
  • اكتشاف محتويات جديدة لم تكن موجودة في المياه التقليدية أو كانت موجودة ولكن لم يتم الانتباه إلى وجودها أو مدى معرفة خطورتها في السابق.
  • اكتشاف بعض المشكلات التي تسببها بعض المحتويات الموجودة أصلا في الماء أو التي نتجت عن بعض عمليات المعالجة التقليدية . هذا ويمكن تناول عمليات المعالجة التقليدية المستخدمة للمياه استنادا إلى مصادرها السطحية والجوفية مع التركيز على المياه الجوفية نظرا لاعتماد المملكة عليها مقارنة بالمياه السطحية .
معالجة المياه السطحية :
تحتوي المياه السطحية ( المياه الجارية على السطح ) على نسبة قليلة من الأملاح مقارنة بالمياه الجوفية التي تحتوي على نسب عالية منها ، وهي بذلك بعد مياه يسرة ( غير عسرة ) حيث تهدف عمليات معالجتها بصورة عامة إلى إزالة المواد العالقة التي تسبب ارتفاعا في العكر وتغيرا في اللون والرائحة ، وعليه يمكن القول أن معظم طرق معالجة هذا النوع من المياه اقتصر على عمليات الترسيب والترشيح والتطهير . وتتكون المواد العالقة من مواد عضوية وطينية ، كما يحتوي على بعض الكائنات الدقيقة مثل الطحالب والبكتيريا . ونظرا لصغر حجم هذه المكونات وكبر مساحتها السطحية مقارنة بوزنها فإنها تبقي معلقة في الماء ولا تترسب . إضافة إلى ذلك فإن خوصها السطحية والكيميائية باستخدام عمليات الترويب الطريقة الرئيسية لمعالجة المياه السطحية ، حيث تستخدم بعض المواد الكيمائية لتقوم بإخلال اتزان المواد العالقة وتهيئة الظروف الملائمة لترسيبها وإزالتها من أحواض الترسيب .ويتبع عملية الترسيب عملية ترشيح باستخدام مرشحات رملية لإزالة ما تبقى من الرواسب ، ومن المكروبات المشهورة كبريتات الألمنيوم وكلوريد الحد يديك ، وهناك بعض المكروبات المساعدة مثل بعض البوليمرات العضوية والبنتونايت والسليكا المنشطة. ويمكن أيضا استخدام الكربون المنشط لإزالة العديد من المركبات العضوية التي تسبب تغيرا في طعم ورائحة المياه . تتبع عمليتي الترسيب والترشيح عملية التطهير التي تسبق إرسال تلك المياه إلى المستهلك .
معالجة المياه الجوفية:
تعد مياه الآبار من أنقى مصادر المياه الطبيعية التي يعتمد عليها الكثير من سكان العالم . إلا أن بعض مياه الآبار وخصوصا العميقة منها قد تحتاج ألى عمليات معالجة متقدمة وباهظة التكاليف قد تخرج عن نطاق المعالجة هي إضافة الكلور لتطهير المياه ثم ضخها الى شبكة التوزيع ، إذ تعد عملية التطهير كعملية وحيدة لمعالجة مياه بعض الآبار النقية جدا والتي تفي بجميع مواصفات المياه ، الا أن هذه النوعية من المياه هي الأقل وجودا في الوقت الحاضر ، لذلك فأنه إضافة لعملية التطهير فان غالبية المياه الجوفية تحتاج الى معالجة فيزيائية وكيمائية إما لإزالة بعض الغازات الذائبة مثل ثاني أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين ، أو لإزالة بعض المعادن مثل الحديد والمغنيز والمعادن المسببة لعسر الماء، وتتم إزالة الغازات الذائبة باستخدام . عملية التهوية والتي تقوم أيضا بإزالة جزء من الحديد والمنغنيز عن طريق الأكسدة ، وقد يكون الغرض من التهوية مجرد كما يحدث لبعض مياه الآبار العميقة التي تكون حرارتها عالية مما يستدعي تبريدها حفاظا على كفاءة عمليات المعالجة الأخرى . أما إزالة معادن الحديد والمنغنيز فتتم بكفاءة في عمليات الأكسدة الكيمائية باستخدام الكلور أو برمنجنات البوتاسيوم .
ان الطابع العام لمعالجة المياه الجوفية هو إزالة العسر بطريقة الترسيب ، ويتكون عسر الماء بصورة رئيسة من مركبات الكالسيوم والماغنسيوم الذائبة في الماء . ويأتي الاهتمام بعسر الماء نتيجة لتأثيره السلبي على فاعلية الصابون ومواد التنظيف الأخرى ، بإضافة الى تكوين بعض الرواسب في الغلايات وأنابيب نقل المياه ويوضح الشكل (1 ) تسلسل العمليات في محطة تقليدية تعالج مياه جوفية تحتوي على نسب عالية من عسر الماء. تعتمد المملكة اعتماد كبيرا على المياه الجوفية لاستخدامها في الأغراض المختلفة ، الأمر الذي ساهم في انتشار محطات معالجة المياه الجوفية في ربوعها المختلفة . وفيما يلي استعراض موجز للعمليات المختلفة المياه الجوفية في هذا النوع من المحطات .
أ ـ التيسير ( إزالة العسر ) بالترسيب
تعني عملية التيسير أو إزالة العسر للمياه ( water softening) إزالة مركبات عنصري الكالسيوم والماغنسيوم المسببة للعسر عن طريق الترسيب الكيمائي . وتتم هذه العملية في محطات المياه بإضافة الجير المطفأ ( هيدروكسيد الكالسيوم ) إلى الماء بكميات محدودة حيث تحدث تفاعلات كيمائية معينة تتشكل عنها رواسب من كربونات الكالسيوم و هيدروكسيد الماغنسيوم . وقد يتم اللجوء في كثير من الأحيان الى إضافة رماد الصودا (كربونات الصوديوم ) مع الجير للتعامل مع بعض صور العسر . وتشمل عملية التيسير على حوض صغير الحجم نسبيا تتم فيه إضافة المواد الكيمائية حيث تخلط مع الماء الداخل خلطا سريعا لتوزيعها في الماء بانتظام ، ثم ينقل الماء الى حوض كبير الحجم ليبقي فيه زمنا كافيا لإكمال التفاعلات الكيمائية وتكوين الرواسب حيث يخلط الماء في هذه الحالة خلطا بطيا يكفي فقط لتجميع والتصادق حبيبات الرواسب وتهيئتها للترسيب في المرحلة التالية , شكل (2).
ب ـ الترسيب
تعد عملية الترسيب من أوائل العمليات التي استخدامها الإنسان في معالجة المياه . وتستخدم هذه العملية لإزالة المواد العالقة والقابلة للترسيب أو لإزالة الرواسب الناتجة عن عمليات المعالجة الكيمائية مثل التيسير والترويب . وتعتمد المرسبات في أبسط صورها على فعل الجاذبية حيث تزال الرواسب تحت تأثير وزنها .
تتكون المرسبات غالبا من أحواض خرسانية دائرية أو مستطيلة الشكل تحتوي على مدخل ومخرج للماه يتم تصميميها بطريقة ملائمة لإزالة أكبر كمية ممكنة من الرواسب ، حيث تؤخذ في الاعتبار الخواص الهيدروليكية لحركة الماء داخل الخوض . ومن الملامح الرئيسة لحوض الترسيب احتوائه على نظام لجمع الرواسب ( الحمأة ) وجرفها إلى بيارة في قاع الحوض حيث يتم سحبها والتخلص منها بواسطة مضخات خاصة . ويوضح الشكل (3) مقطعا في حوض ترسيب دائري . ويمكن دمج عمليات إضافة المواد الكيمائية والخلط البطيء والترسيب في حوض واحد يسمى مرسب الدفق العلوي شكل ( 4).
ج ـ الموازنة ( إعادة الكربنة ):
نظرا لأن المياه الناتجة هن عملية التيسير تكون في الغالب مشبعة برواسب كربونات الكالسيوم ، وحيث أن جزءا من هذه الرواسب يتبقى في الماء بعد مروره بأحواض الترسيب فإنه من المحتمل أن يترسب بعضها على المرشحات أو في شبكات التوزيع مما يؤدي إلى انسداد أو الحد من كفاءة المرشحات الشبكات . لذلك فإن عملية التيسير لضمان عدم حدوث تلك الأضرار . ومن عمليات الموازنة الأكثر استخداما في التطبيق التقليدية هي إضافة غاز ثاني أكسيد الكربون بكميات محددة بهدف تحويل ما تبقى من كربونات الكالسيوم الى صورة البيكربونات الذائبة .
د ـ الترشيح :
هو العملية التي يتم فيها إزالة المواد العالقة ( العكارة ) . وذلك بإمرار الماء خلال وسط مسامي مثل الرمل وهذه العملية تحدث بصوره طبيعية في طبقات الأرض عندما تتسرب مياه الأنهار الى باطن
الأرض . لذلك تكون نسبة العكر قليلة جدا أو معدومة في المياه الجوفية مقارنة بالمياه السطحية ( الأنهار والبحيرات وأحواض تجميع مياه الأمطار ) التي تحتوي على نسب عالية من العكر .
تستخدم عملية الترشيح أيضا في إزالة الرواسب المتبقية بعد عمليات الترسيب في عمليات المعالجة الكيمائية مثل الترسيب والترويب .
تعد إزالة المواد العالقة من مياه الشرب ضرورية لحماية الصحة العامة من ناحية ولمنع حدوث مشاكل تشغيلية في شبكة التوزيع من الناحية الأخرى . فقد تعمل هذه المواد على حماية الأحياء الدقيقة من أثر المادة المطهرة ، كما أنها قد تتفاعل كيمائيا مع المادة المطهرة كما أنها قد تتفاعل كيمائيا مع المادة المطهرة مما يقلل من نسبة فاعليتها على الأحياء الدقيقة ، وقد تترسب المواد العالقة في بعض أجزاء شبكة التوزيع مما قد يتسبب في نمو البكتريا وتغير رائحة المياه وطعمها ولونها.تتم عملية الترشيح داخل المرشح الذي يتكون من ثلاث أجزاء رئيسة وهي : صندوق المرشح والتصريف السفلي ووسط الترشيح ، شكل (5). يمثل صندوق المرشح البناء الذي يحوي وسط الترشيح ونظام التصريف السفلي ، ويبني صندوق المرشح في العادة من الخرسانة المسلحة ، كما توجد في قاعة ـ الذي يتكون من أنابيب وقنوات مثقبة ـ طبقة من الحصى المدرج لمنع خروج حبيبات الرمل من خلال الثقوب . والغرض من نظام التصريف السفلي تجميع المياه المرشحة وتوزيع مياه الغسيل عند إجراء عملية الغسيل للمرشح . أما وسط الترشيح فهو عبارة عن طبقة من رمل السيليكون ، وحديثا أمكن الاستفادة من الفحم المجروش ورمل الجارنت . عند مرور المياه خلال وسط الترشيح تلتصق المواد العالقة في بجدران حبيبات الوسط ، ومع استمرار عملية الترشيح تضيق فجوات الوسط للمياه بحيث يصبح المرشح قليل الكفاءة وعند ذلك يجب إيقاف عملية الترشيح وغسل المرشح لتنظيف الفجوات من الرواسب يتم في عملية الغسيل ضخ ماء نظيف بضغط عال من أسفل المرشح عبر نظام التصريف السفلي ينتج عنه تمدد الوسط وتحرك الحبيبات واصطدم بعضها مع البعض ، وبذلك يتم تنظيفها مما علق بها من رواسب . وتندفع هذه الرواسب مع مياه الغسيل التي تتجمع في قنوات خاصة موضوعة في أعلى صندوق المرشح ، وتنقل الى المكان الذي يتم فية معالجة مخلفات المحطة وتستمر عملية الغسيل هذه لفترة قصيرة من الزمن (5 10 دقائق) بعدها يكون المرشح جاهزا للعمل .
هـ التطهير :
هو العملية المستخدمة لقتل الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض (الجراثيم )، وتتم هذه العملية باستخدام الحرارة ( التسخين ) أو الأشعة فوق البنفسجية أو المواد الكيميائية مثل البروم أو اليود أو الأوزون أو الكلور بتركيزات لا تضر بالإنسان أو الحيوان . وتعد طريقة التسخين الى درجة الغليان أولى الطرق المستخدمة في التطهير ولاتزال أفضلها في حمالات الطوارئ عندما تكون كمية المياه قليلة ، لكنها عير مناسبة عندما تكون كمية المياه كبيره كما في محطات المعالجة نظرا لارتفاع تكلفتها . أما استخدام الأشعة فوق البنفسجية والمعالجة بالبروم واليود فتعد طرقا مكلفة . هذا وقد انتشر استخدام الأوزون والكلور في تطهير مياه الشرب ، حيث راج استخدام الأوزون في أوربا والكلور في أمريكا . وفي الآونة الأخيرة اتجهت كثير من المحطات في الولايات المتحدة الأمريكية الى استخدام الأوزون بالرغم من عدم ثباته كيمائيا وارتفاع تكلفته مقارنة بالكلور، وذلك لظهور بعض الآثار السلبية الصحية لاستخدام الكلور ( الكلورة ) في تطهير مياه الشرب يتفاعل الكلور مع الماء مكونا حامض الهيبوكلوروز وأيونات الهيبوكلورايت ثم يتفاعل جزء من حامض الهيبوكلوروز مع الأمونيا الموجودة في الماء مكونا أمنيات الكلور ( الكلور المتحد المتبقي) ويطلق على ما تبقى من حامض الهيبوكلوروز وأيونات الهيبوكلورايت الكلور الحر المتبقي وهذه المركبات ( الكلور الحر والكلور المتحد )هي التي تقوم بتطهير الماء وقتل الجراثيم الموجودة به ، ولذلك تلجا كثير من محطات المعالجة الى إضافة الكلور بنسب تكفي للحصول على كلور حر متبقي يضمن تطهير الماء الخارج من المحطة بكفاءة عالية ، بل في الغالب تكون كمية الكلور المضاف كافية لتأمين كمية محدود من الكلور الحر المتقي في شبكة توزيع المياه ، وذلك لتطهير المياه من أي كائنات دقيقة قد تدخل في الشبكة .
و ـ معالجة المخلفات:
تمثل الحماة المترسبة في أحواض الترسيب ومياه الغسيل الناتجة عن غسل المرشحات المصدرين الرئيسين للمخلفات في محطات معالجة المياه . وتحتاج هذه المخلفات إلى معالجة لتسهيل عملية التخلص منها ولحماية البيئة من التلوث الناتج عنها . ويتم ذلك بضخ مياه الغسيل الى حوض للتر ويق ، حيث تضاف إليها مادة كيمائية مناسبة مثل البوليمر لتساعد على ترسيب المواد العالقة في مياه الغسيل ، ثم تعاد المياه الناتجة عن هذه العملية إلى بداية خط المعالجة في المحطة . آما الحمأة الناتجة من أحواض الترسيب والمواد المترسبة في حوض الترويق فيتم إرسالها إلى حوض للتثخين حيث يتم تثخينها بإضافة البوليمة الناسب ، وتعاد المياه الناتجة عن هذه العملية إلى مدخل المياه في المحطة ، وبع ذلك تتعرض الحمأة المثخنة إلى عملية نزع المياه منها بطرق ميكانيكية ( الطرد المركزي أو الترشيح الميكانيكي ) يتم في النهاية الحصول على مواد صلبة تحتوي على كميات قليلة من المياه يمكن التخلص منها بوضعها في أحواض للتجفيف أو دفنها في باطن الأرض ، كما يمكن استخلاص بعض المواد الكيمائية من هذه المخالفات ليعاد استخدامها في عمليات المعالجة .
تحديات جديدة
وشهدت الآونة الأخيرة تغيرات جذرية في تقنيات المعالجة ترجع في كثير من الأحوال الى النقص الشديد الذي تعانية كثير من دول العالم في المياه الصالحة للشرب أو نتيجة لتلوث مصادر المياه كما هو الحال في أكثر الدول الصناعية . وقد أدت هذه العوامل إلى البحث عن مصادر جديده غير المصادر التقليدية والتي تحتاج بطبيعة الحال إلى تقنيات معالجة متقدمة بالإضافة إلى المعالجة التقليدية . ولذلك لجأت كثير من الدول ال تحلية مياه البحر وإلى تحلية بعض مصادر المياه الجوفية المالحة ، وفي سبيل ذلك يتم استخدام تقنيات باهظة التكاليف مثل عمليات التقطير الومضي وعمليات التناضح العكسي ، بالإضافة إلى العديد من العمليات الأخرى للتحلية . وقد أدى تلوث مصادر المياه في بعض أنحاء العالم إلى الشروع في استخدام تقنيات متقدمة ومكلفة مثل استخدام الكربون المنشط وعمليات الطرد بالتهوية في إزالة الكثير من الملوثات العضوية مثل الهيدروكربونات وبعض المبيدات والمركبات العضوية الهالوجينية . ومن مظاهر التلوث الطبيعي وجود عناصر مشعة مثل اليورانيوم والراديوم والرادون في بعض مصادر المياه . وتتركز الأبحاث الحديثة حول إزالة هذه العناصر باستخدام عمليات الامتصاص ( استخدم الكربون المنشط والسيليكا ) وعمليات التناضح العكسي مع تحسين الأداء للعمليات التقليدية مثل التيسير والترويب .
ومن الاتجاهات الحديثة في عمليات المعالجة التوجه نحو استخدام بدائل لتطهير المياه غير الكلور نظرا لتفاعله مع بعض المواد العضوية الموجودة في المياه ـ خاصة المياه السطحية ـ وتكوين بعض المركبات العضوية التي يعتقد بأن لها أثرا كبيرا على الصحة العامة .
وتعد المركبات الميثانية ثلاثية الهالوجين ، مثل الكلوروفورم ، في مقدمة نواتج الكلورة التي لاقت اهتمام كبيرا في هذا الصدد ، إلا أن الحماس لاستخدام بدائل الكلور ما لبث أن تباطأ في الآونة ألاخيرة نتيجة لاكتشاف أن هذه البدائل ينتج عن الأوزون مركبات مثل الفورمالدهايد والاسيتالدهايد ، وعن الكلورامين ينتج كلوريد السيانوجين ، وعن ثاني أكسيد الكلور ينتج الكلورايت والكلوريت.
تلاقي المعالجة الحيوية باستخدام الكائنات الدقيقة اهتمام بالغا في العصر الحاضر بعد أن كانت وقفا على معالجة مياه الصرف لسنوات
طويلة ، حيث أثبتت الأبحاث فاعلية المعالجة الحيوية في إزالة الكثير من المركبات العضوية والنشادر والنترات والحديد والمنغنيز ، إلا أن تطبيقاتها الحالية لا تزال محدودة ومقتصرة في كثير من الأحوال على النواحي التجريبية والبحثية . وختاما نشير الى أن ادخال التقنيات الحديثة على محطات المعالجة التقليدية قد تستوجب تغييرات جذرية في المحطات القائمة وفي طرق التصميم للمحطات المستقبلية ويعني ذلك ارتفاعا حادا في تكلفة معالجة المياه ، ويمكن تفادي ذلك أو الإقلال من أثره بوضع برامج مدرسة للترشيد في إستخدام المياه والمحافظة على مصادرها من التلوث

الأحد، 13 فبراير 2011

تأثير الرطوبة على المبانى و طريقة عزل الرطوبة و مواد العزل المستخدمة

العزل الرطوبي


تحتاج جميع المنشآت إلى عزل مبانيها عزلا تاما من الرطوبة والمطر والمياه الجوفية والسطحية ورشحهما . فمن مساوئ تأثير الرطوبة ومياه الرشح على المباني أنها تساعد على تلف عناصر موادها الانشائية والبنائية مما يؤدي إلى قصر عمر المبنى بخلاف تعفن هذه المواد وصدور روائح كريهة منها للمنتفع بالمبنى مع تكاثر الحشرات والفئران وجلب الأمراض له كذلك.



مسببات الرطوبة Causes of Dampness


1. اتجاه المبني :


الحوائط التي يصلها طرطشة المطر وقليل من أشعة الشمس تجعلها اكثر عرضة للرطوبة .

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

Effect of Rain Water to Concrete Strength


Chemical Controls of Water Composition The acidity of water is gauged by its pH , which is a measure of the concentration of the hydrogen ion
(H + ) in the solution according to the relationship 
pH = log(H + ). The higher the concentration of H + in the water, the lower its pH, and the greater its acidity. Acid waters have a pH less than 7 
 (neutral pH is 7), with the most acid waters at pH 1 or less. Basic (alkaline) waters have a pH greater than 7, with the most basic waters at pH 14. Natural Acidity. Natural rainwater is slightly acidic because it interacts with carbon dioxide (CO 2 ) in the atmosphere, forming carbonic acid (H 2 CO 3 ). Some of the carbonic acid in the rainwater then breaks down (dissociates), producing more hydrogen ion and bicarbonate ion, both of which are dissolved in the rainwater. The two reactions in rainwater are as follows:
 
 H 2 O + CO 2 = H 2 CO 3
H 2 CO 3 = HCO 3 + H +
 
The hydrogen ion produced by the second reaction lowers the pH of rain-water. How far it lowers it from the neutral value of 7 depends on how much carbonic acid is in the water as a result of the first reaction, although a limit exists as defined by the equilibrium constant of the reaction. The concentration of carbonic acid, then, depends on how much carbon dioxide is in the atmosphere. In other words, when more CO 2 is present, more acid is produced, and the water becomes more acidic.
 
The Earth's atmosphere presently contains, on average, approximately 0.3 percent carbon dioxide. Using this value in the two reactions above, hydrologists can calculate that the concentration of H + in rainwater at chemical equilibrium is 10 −5.7 moles per liter. This concentration is equivalent to a pH of 5.7, a calculated figure that is close to many actual measurements of rainwater. Because pH 7 is neutral, pH 5.7 is considered slightly acidic. Although natural rain is slightly acidic owing to the natural reaction between rainwater and atmospheric carbon dioxide, the term "acid rain" usually is applied to rainwater that has been made unnaturally acidic by human-caused emissions of nitrogen and sulfur oxides.
 
WaterCombining water with a cementitious material forms a cement paste by the process of hydration. The cement paste glues the aggregate together, fills voids within it, and allows it to flow more freely.Less water in the cement paste will yield a stronger, more durable concrete; more water will give an freer-flowing concrete with a higher slump.[11]Impure water used to make concrete can cause problems when setting or in causing premature failure of the structure.Reference : http://en.wikipedia.org/wiki/ConcreteDeterioration of concrete structures by acid deposition — an assessment of the role of rainwater on deterioration by laboratory and field exposure experiments using mortar specimensDeterioration of concrete structures caused by acid deposition was investigated by laboratory and field exposure of portland cement mortar specimens to acid deposition. Laboratory exposure experiment showed that the dissolved amount of calcium hydrates, which were the major components in mortar, increased with the increase in the acidity of simulated acid rain solution and the decrease in the flow rate. There was little difference in their amount among different temperature treatments after each exposure to the solution with the same acidity, namely left at room temperature, heated at 70°C, and cooled at −2°C. The neutralization progressed more deeply under the heated and cooled condition and was accelerated by even acid rain with pH 4.7 during a long period (90 exposure cycles, which correspond to the rainfall amount of 15 years in Japan).
 
A field exposure experiment for two years indicated that the carbonation of calcium hydrates and the formation of other corrosion products such as chloride, nitrate, and sulfate were limited to the surface of mortar specimens. The neutralization progressed more deeply in mortar specimens sheltered from rainwater than in those washed by rainwater.
 
 
Reference : http://www.waterencyclopedia.com/En-Ge/Fresh-Water-Natural-Composition-of.html 

الخميس، 1 يوليو 2010

مجلس قطر يلقي الضوء على فوائد البناء الأخضر


الدوحة – الراية :

في إطار رسالته الأساسية لتثقيف العاملين في قطاع البناء والمجتمع بشكل عام حول أهمية تطبيق أساليب واستراتيجيات البناء الأخضر والمحافظة على البيئة، عقد المجلس حلقة دراسية نقاشية يوم الاثنين الموافق 28 يونيو 2010 تحت عنوان استراتيجيات المباني الخضراء والطريق إلى المستقبل في إطار شراكة مع أورتنر للإستشارات. وقد لاقى المنتدى الذي عقد في مقر المجلس اهتماما وحضوراً كبيرا من جانب صناعة البناء والتشييد.

ويهدف الحدث إلى توفير المفاهيم الأساسية حول الأبنية الخضراء، فضلا عن أهمية البناء الأخضر وشهادات اعتماد المباني الخضراء والاستدامة في عمليات الصيانة وطبيقات البناء. وقد قدم المجلس هذه الحلقة الدراسية مجانا للأعضاء وغيرهم من العاملين في البناء والمقاولات والتطوير العقاري، وشركات إدارة المرافق ومواد البناء وموردي منتجات البناء الأخضر وممثلين عن المؤسسات الأكاديمية
وشملت قائمة الخبراء المتحدثين السيد ماريو سينيفيراتني - العضو المنتدب لشركة التكنولوجيا الخضراء، والسيدة ناديا أورتنر - العضو المنتدب لاستشارات أورتنر، والسيد ديتر مور المدير التنفيذي للتسويق والمبيعات في شركة ERTEX-Solar باستراليا والسيد مشهود رحمن الشريك المنتدب - مدير التسويق الإقليمي في Aftermarket Middle East. جونسون كونترولز.

الأربعاء، 2 يونيو 2010

نبذه مختصرة عن مكونات ومميزات الخرسانة


بسم الله الرحمن الرحيم

الخرسانة :

مواد البناء : هى مواد تدخل فى تركيب بنيان معين يخدم الهندسة الانشائية او المعمارية مثل (الطوب -  الخرسانه – الرمل ....)

س / ما هى الخرسانه وما هى مكوناتها : عبارة عن بنيان يتركب من الركام الذى يتماسك مع بعضه على هيئة كتله حجرية بفعل العجينة الاسمنتية والتى تتصلد نتيجة تفاعل الاسمنت مع الماء.

مكونات الخرسانة :

ركام كبير و صغير  (70-60)% من حجم الخرسانة .
عجينة اسمنتية (30-40)%
فراغات (1-2)%

مميزات الخرسانة :
1-     مقاومتها للضغط عالية.
2-     زيادة متانتها مع الزمن .
3-     تقوم الظروف الجوية .
4-     تقاوم الحريق بدرجة اكبر من الحديد .
5-     موادها متاحة ورخيصة نسبيا .
6-     لها القدرة العالية على التشكل فى اى قالب معمارى .
7-     يمكن تحسين خواصها بإستخدام الاضافات .
8-     تاليف الصيانة تكاد تكون منعدمة.


عيوب الخرسانة :-
1-     مقاومتها للشد ضعيفة لذا يضاف حديد التسليح .
2-     نفاذيتها للابخرة والسوائل والتى تسبب صدأ الحديد لذا نستخدم مواد عازلة .
3-     الثقل النسبى لوزنها بالنسبة لمقاومتها ( مقارنة بالحديد) .
4-     الحركة الناتجة عن التمدد والانكماش بالرطوبة والجفاف لذا يتم التسليح وعمل وصلات.

دور كل مكون من مكونات الخرسانة :-

  • دور الركام فى الخرسانة :
1-     مادة مالئة وسهلة التجانس.
2-     يقاوم الظروف الجوية.
3-     يقاوم التغييرات الحجمية أثناء تصلد الخرسانة.
4-     مادة متاحة ورخيصة نسبيا .

  • دور العجينة الاسمنتية :
1-     مادة لاحمة تجعل الخرسانة تتصلد .
2-     إعطاء الخرسانة المقاومة المطلوبة .
3-     تجعل الخرسانة سهلة التشغيل .
4-     ملئ الفراغات الدقيقة بين حبيبات الركام.

  • دور الماء فى الخرسانة :
1-     إماهة الاسمنت.
2-     زيادة قدرة الخرسانة على الانزلاق والتشغيل.
  •     تكامل الخواص بين الخرسانة وحديد التسليح :

        


·        دور استخدام حديد التسليح فى اعمال الخرسانة :
1-     مقاومة اجهادات الشد فى مناطق الشد .
2-     تقليل التمدد والانكماش .



تحياتى
Eng. Timuchin
                        

نبذه تاريخية عن الخرسانة


عن نشوء وتطور المنشات الخرسانية المسلحة , كفرع من فروع صناعة البناء , ويرتبط بتطور القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج فى المجتمع ارتباطا وثيقا .

ولقد بدأ استخدام المنشات الخرسانية المسلحة فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر  , تبعا لتطور الصناعة والمواصلات . فظهرت أولى المنشات الخرسانية المسلحة فى الفترة الواقعة بين 1860 – 1880 , وكانت تتمثل فى أبسط أنواع البلاطات (slabs  ) , والعتبات والأعمدة . أما فى روسيا , فقد بدئ بأستخدام الخرسانة المسلحة منذ سنة 1886 .

ولقد ساعدت أبحاث العالمين الفرنسيين كونسيدير وهينيبيك , والباحث الألمانى موشى , والعلماء الروس بودولسكى ولوليت وبيريديرى وغيرهم من العلماء , على نشوء الأسس النظرية الأولى للخرسانة المسلحة وتطبيقاتها العملية .

وفى نهاية القرن التاسع عشر , وتركزت الملامح العامة لطريقة حساب الخرسانة المسلحة بالاجهادات المسموح بها , التى تعتمد على حساب المواد المرنة بالطرق التى كانت معروفة فى ذلك الوقت . وتوفرت أولى الشروط التكنيكية الخاصة بإقامة المنشات الخرسانية المسلحة فى الفترة الواقعة بين 1904 – 1908 فى كل من ألمانيا وفرنسا وروسيا .

ومنذ بداية الثلاثينيات بدأت الخرسانة المسلحة تشغل مكانا بارزا فى الانشاءات الصناعية , مخلفة وراءها المنشات الفولاذية . وفى تلك الفترة , استخدمت الخرسانة المسلحة المصبوبة بصورة واسعة , وفى بعض المنشات الضخمة استخدمت الخرسانة المسلحة السابقة الصنع والمنتجة فى موقع العمل . وقد أسست فى البلاد معاهد ومختبرات للبحث العلمى تجرى فيها الأبحاث الخاصة بنظرية حساب وتصميم منشات الخرسانة المسلحة .

وفى الثلاثثينيات كانت فكرة الإجهاد المسبق للخرسانة المسلحة – التى ظهرت قبل ذلك فى نهاية القرن الماضى – قد اكتسبت  أهمية عملية , وذلك بفضل أبحاث المهندس الفرنسى الشهير فريسينيه .

وفى الفترة الواقعة بين 1930 – 1933 قام العالم السوفييتى لوليت بوضع المبادئ الأساسية لنظرية جديدة تتعلق بحساب قطع الخرسانة المسلحة الواقعة فى حالة انحناء والقطع المنضغطة مركزيا (certrally compressed ) وذلك على أساس إجهادات  ( قوى ) النهيار 
failure stresses )  ) التى تعكس العمل الحقيقى للخرسانة المساحة كمادة مرنة – لدنة .

ان المنشات الخرسانية المسلحة قد تطورت تطورا سريعا , لاسيما فى السنوات العشر الماضية .
إن التطور المقبل للمنشات الخرسانية المسلحة يجب أن يساعد على تعجيل وتيرة البناء وتحسين نوعيته , والذى يتسع مداه اتساعا مطردا . كما أصبح من الضرورى , إقامة أحسن أنواع المنشات الخرسانية التى يتم إنتاجها العام فى المصانع الالية الممكنة , وباستخدام الوحدات الالية الكاملة لإقامة العمارات والمنشات وزيادة الاثر الاقتصادى لصناعة البناء .

تحياتى

Eng. Timuchin

الخميس، 29 أبريل 2010

تدريس العلوم الهندسية باللغة العربية


 بسم الله الرحمن الرحيم

ان اللغة العربية ولا ريب , هى لغتنا التى نعتز بها ونفخر فهى لغة حية طيعة كأداه التعبير . غير أن الأقدار قد شاءت لسبب أو لأخر أن تنبثق الثورات العلمية والهندسة والصناعة خلال القرنين الثامن والتاسع عشر من أوروبا ويتفجر مع تلك الثورات سيل هائل من الأسماء والمسميات والاصطلاحات باللغة الأوربية ذات الجذور اللاتينية . حيث بنى أساس كافة العلوم والفنون برموز ومصطلحات  لاتينية  ولغات أوربية , فألفت الكتب والمجلدات ونشرت البحوث ودرست مختلف فروع العلم ومن ضمنها الهندسة باللغة الأجنبية .

ونقلت هذه العلوم إلى بلادنا بنفس لغتها الأوربية عن طريق جموع البعثات العلمية التى أرسلت إلى أوربا فى تلك الفترة فتعلمت هناك اللغة الأجنبية وعادت لتكون نواة لهيئة التدريس بالجامعات العربية تقدم العلوم الهندسية باللغة الأجنبية بالمعاونة مع بعض الأساتذة الأجانب . وصار من المعتاد فى كليات الهندسة والمعاهد العليا – حتى وقتنا هذا – ندرس أكثر العلوم باللغة الإنجليزية .

وهكذا أصبح طلبة الهندسة أمام مشكلتين : (الأولى) إتقان اللغة الأجنبية للتحصيل عن طريقها , (والثانية ) تحصيل الماده ذاتها , وذلك على عكس ما يجرى فى الجامعات الأوربية والأمريكية إذ لا يجد طالب الهندسة أمامه سوى مشكلة تحصيل العلم فقط . ومن الواضح أن إتقان لغة أجنبية للتحصيل عن طريقها أمر لا يستطيعه الطالب المتوسط , فيصبح والحالة هذه – أمام كل من لم يتقنوا هذه اللغات الأجنبية – سدا طبيعيا يوقفه عن تحصيل والتفهم الكامل لمادة العلم ذاتها .

وها نحن اليوم نتطلع إلى التقدم فنرى أنفسنا فى موقف تدفعنا منها الى تعريب دراستنا حوافز وامال استقلالية نأمل بها توطيد وتوثيق عرى الصلات العلمية والثقافية بين البلاد العربية وإنماء الحركة العلمية والفنية بين ربوعها .. وبهذه الدوافع حاول الكثيرون من علمائنا العرب المحدثين تطوير التدريس بالكليات والمعاهد الهندسية وتعريبه  . إلا أن كثيرا من المشاكل والعقبات وقفت وما تزال تقف أمام المتخصصين ممن يرغبون التغيير قدما فى إحياء العلوم الهندسية بالعربية . 



اخر الكتب المضافة

افضل المواضيع